العلامة الحلي
183
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقيل : تؤخذ قيمتها وتلقى في المغنم ، لأنه بالإحبال فرق بينها وبين الغانمين ( 1 ) . وأما إذا كان الواطئ معسرا ، فقد سبق ( 2 ) قول الشيخ - ( رحمه الله ) - فيه . وقالت الشافعية : يثبت الاستيلاد في حصته ولا يسري ، ويخلق الولد كله حرا في قول ، لأن الشبهة تعم الجارية ، وحرية الولد تثبت بالشبهة . وإن لم يثبت الاستيلاد ، كما لو وطئ جاريه الغير بظن أنها جاريته أو زوجته ، ينعقد الولد حرا ، ولا يثبت الاستيلاد . وفي قول آخر : الحرية في قدر حصته ، كالاستيلاد في قدرها ، وليس كالوطء بالشبهة ، فإن الشبهة حصلت من الظن ، وهو لا يتبعض ، والشبهة هنا حصلت من جهة استحقاق المستولد ملكا أو ولاية ملك ، وهو متبعض . فإن قلنا : لا يعتق من الولد إلا قدر حصته من الأم ، فلو ملك باقي الجارية من بعد ، بقي الرق فيه ، لأنها علقت برقيق في غير الملك وإن قلنا : جميعه حر ، ففي ثبوت الاستيلاد في باقيها إذا ملكه قولان ، لأنه أولدها حرا في غير الملك ( 3 ) . البحث الثالث : في أحكام الأرضين . مسألة 108 : الأرضون على أربعة أقسام : الأول : ما يملك بالاستغنام من الكفار ويؤخذ قهرا بالسيف ، وهي تملك بالاستيلاء كما تملك المنقولات ، وتكون للمسلمين قاطبة لا تختص
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 466 . ( 2 ) سبق في ص 97 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 467 .